::: TRAINING & DESIGN HYDRAULIC SYSTEM :::
 
     
   
 
من سلسله النيوماتيك
 


البدايات الاولي لاستخدامات الهواء المضغوط

 

لم يكن هناك في قديم الزمان ضواغط هوائية كالتي نعرفها اليوم ولكن كان الإنسان الأول يستخدم رئتيه على بعض أوراق الأشجار الجافة لتوليد النار التي يحتاجها لحياته اليومية ومن المعلوم أن الرئتين السليمتين يمكن أن تعطى ضغط من .02 إلى .08 بار
 و مع بداية ظهور علم المعادن قبل حوالي 3000 عام قبل الميلاد بدأ الناس استخدام درجات حرارة مرتفعة لصهر المعادن الرئيسية مثل الحديد والنحاس والذهب فكانت الحاجة إلى ضواغط هوائية اكبر فكان أن استعمل المصريين وعلماء المعادن أنابيب النفخ ثم المنفاخ المشغل يدويا ثم دخل منفاخ القدم حيز الاستعمال كاداه أكثر فعالية
وبتطور الأفران الحرارية العالية كانت الحاجة متزايدة أيضا إلى الضواغط الهوائية
وفى عام 1762 قام المهندس جون سيتون باختراع عجلة ماء تدير اسطوانة ترددية واستعملت لتوليد هواء مضغوط بدلا من المنفاخ القدم
ثم في إنجلترا عام 1776 قدّمَ المخترعُ جون ويكنسن ماكينة ذات كفاءة عالية ِكَانتْ نموذجاً مبكّراً لكُلّ الضواغط الميكانيكية
ومِنْ بداية الإنسانيةِ إلى أواخر القرن الثامن عشرِ، استعملت الضواغط الهوائية في الغالب للتعدين وصناعةِ المعادنِ
ولكن لم تكن فكرة نقل القدرة باستخدام الهواء المضغوط شائعة إلا في عام 1800
وفى ويلز كان أول مصنع يدار بالماء والهواء المضغوط عام 1820 على الرغم من وجود بعض التسريبات مع بداية التشغيل إلا أن استخدامات الهواء المضغوط بدأت في الانتشار
ثم كان أول تطبيق ناجح على إمكانية نقل القدرة بالهواء المضغوط عند جبال الألب على الحدود بين فرنسا وايطاليا حين قرر مديرو خطوط السكك الحديدية في كلا الجانبين شق طريق للسكك الحديدية بطريقة مبتكرة عن طريق عمل نفق في الجبل يربط بين البلدين بطول13.6  كم  
بدأ العمل بالحفر اليدوي عام 1857 ولكن بعد مرور بضع أعوام قام المهندسون بعمل ضاغطين هوائيين بتبريد ماء حول الاسطوانات احدهما في الجانب الايطالي والآخر وضع في الجانب الفرنسي وبدأ كل جانب عملية الحفر في الصخور في اتجاه الآخر وعندما التقيا كانا على بعد حوالي 7000 متر من مصدر الضاغط مما اعتبر اكبر دليل على إمكانية نقل القدرة إلى مسافات بعيدة باستخدام الهواء المضغوط
وكتب في جميع الجرائد والمجلات العلمية عن هذا العمل الضخم وعن الإمكانيات التي يمكن أن يوفرها الهواء المضغوط الأمر الذي دعا المهندس النمساوي فيكتور بوب إلى إنشاء مصنعا في باريس عام 1888 لتوليد قدرة 1500 كيلوات ثم طوره لتوليد قدرة وصلت إلى 18000 كيلوات بحلول عام 1891 باستخدام الهواء المضغوط
وانتشرت بعدها أساليب وتطبيقات الهواء المضغوط في صناعات وتطبيقات عديدة ومختلفة حتى أنها نافست الكهرباء في العديد من التطبيقات وذلك لخفة وزن الأجزاء وللامان فى استعمالها مع إمكانية التحكم الدقيق
إلا أن احد التطبيقات في تلك الفترة احدث تغييرا كبيرا في حركة النقل في الولايات المتحدة الأمريكية وفى العالم كله بعد ذلك ألا وهو استخدام الهواء المضغوط في عمل الفرامل لقطارات السكك الحديدية الأمر الذي أدى إلى تغيير جذري في سرعات وقدرات قطارات السكك الحديدية على مستوى العالم
جورج وستنجهاوس
ولد جورج وستنجهاوس في 6 أكتوبر 1846 في نيويورك وعندما كبر عمل في مصنع أبيه في الأعمال الميكانيكية والصناعات التحويلية والإدارة والتجارة
وفى عام 1861 اندلعت الحرب الأهلية وكان عمرة حينذاك 15 عام وذهب هو و أشقاؤه إلى الحرب من اجل قضية الاتحاد فقتل احد الإخوة وانتقل هو إلى العمل في القوات البحرية على متن إحدى السفن الحربية
بدأ جورج ويستنغهاوس بعد انتهاء الحرب في 1865 في دراسة الهندسة في كلية الاتحاد في الوقت الذي كان يحلم بعمل اختراعات جديدة تتعلق معظمها بتطوير السكك الحديدية حيث كان سجل سلامة السكك الحديدية في ذلك الوقت يسجل تكرارا لحوادث مروعة لتصادم القطارات وأصبح مهتما بتصميم التحسينات التي من شأنها أن تجعل القطارات أكثر أمانا وأكثر كفاءة في عملها.
رأى ويستنغهاوس أن السكك الحديدية لا يمكن أن ترقى إلى مستوى إمكاناتها حتى يمكن تطوير فرامل أكثر فعالية للقطارات و
لمدة ثلاث سنوات عمل على تحسين الفرامل
كانت النظم التى تم اختراعها من قبل تقوم بالاعتماد على البخار أو السلاسل الحديدية لإيقاف عربات القطار ولكن لم تثبت فاعليتها إلى أن  سمع وستنجهاوس عن الهواء المضغوط الذي استعمل في شق النفق بين ايطاليا وفرنسا وبدأ بدراسة خواصه وإمكانية توظيفه في اختراع نظام جديد يستخدم الهواء المضغوط في فرملة عربات القطار واستمر في المحاولة بعد المحاولة إلي أن توصل إلى فكرة لتحسين نظام الفرامل التي يمكن أن تشغيلها عن طريق السائق
وذلك بأن وضع اسطوانة وصمام عند كل فرملة على كافة عربات القطار وعندما يكون القطار متحركا ويريد السائق إيقافه ما عليه إلا أن يفتح الصمام الثلاثي الذي اختراعه ليمر منه الهواء المضغوط الخارج من الضاغط عبر أنابيب إلى الفرامل مباشرة ليتم بذلك إيقاف القطار
وكانت المشكلة التي واجهته هو انه في حالة حدوث تسريب للهواء المضغوط لأي سبب فإن ذلك يعنى عدم قدرة السائق على إيقاف القطار في أي لحظة يريدها مما يمكن أن يسبب كارثة كبيرة
فقرر عند ذلك تطبيق الفكرة ولكن بالعكس وهى انه في حالة توقف القطار تكون الاسطوانات ضاغطة على الفرامل مسببة فرملة للعجلات وعندما يريد السائق التحرك يعمل على توجيه الهواء المضغوط إلى الاسطوانات لتحريرها وبالتالي تحرير الفرامل من على العجلات فيبدأ القطار بالتحرك وعندما يريد إيقافه مرة أخرى ما على السائق إلا منع الهواء عن الاسطوانات فتغلق ومعها الفرامل ليتوقف القطار من جديد وهكذا
وميزة هذه الفكرة الرائعة هي انه في حالة سريان القطار ولأي سبب حدث تسريب فى الهواء سواء من المواسير أو من الضاغط فإن الفرامل تقوم بإيقاف القطار ولا يبدأ في الحركة مرة أخري حتى يتم إصلاح العطل الذي ظهر
في عام 1868 ذهب ويستنغهاوس إلى بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا حيث قام بإنشاء شركة ويستنغهاوس للفرامل الهوائية Westinghouse Air Break Co. والمعروفة لدى الكثيرباسم (WABCO)
وفى يوم 13 أبريل 1869 حصل ويستنجهاوس على براءة اختراع لنظام فرامل الهواء و كان عمرة لا يزيد عن 22 عاما
ثم واصل صقل تصميم الفرامل حتى انه في عام 1893 اعتمد قانون سلامة السكك الحديدية فرامل الهواء على جميع القطارات في الولايات المتحدة ألأمريكية وعمل على توحيد أنظمة فرامل الهواء لضمان التشغيل المتبادل بين مختلف خطوط القطارات
في مطلع القرن كان هناك لويستنجهاوس 9 شركات تصنيع في الولايات المتحدة ، وشركة في كندا و5 في أوروبا تصل قيمتها إلى حوالي 120 مليون دولار ويعمل بها ما يقرب من 50،000 عامل.
وظل ويستنغهاوس قائدا للصناعة الأمريكية حتى عام 1907 عندما حدث الذعر المالي الذى  أدى إلى استقالته من شركة ويستنغهاوس عام 1911 و لم تعد حالته الصحية تسمح له بمتابعة أعماله
وفي 12 مارس 1914 توفي ويستنجهاوس في مدينة نيويورك عن عمر يناهز 67 عاما كانت كلها حافلة بالعطاء الذي أسفر عن حصوله على 361 براءة اختراع في شتى المجالات الصناعية المختلفة.
وتبقى فرامل الهواء مستخدمة على جميع خطوط السكك الحديدية ، والشاحنات والحافلات حتى اليوم.
مميزات استخدام الهواء المضغوط
·        يمكن الحصول على الهواء في اى مكان و باى كمية
·        يمكن نقل الهواء المضغوط إلى مسافات بعيدة
·        قابلية الهواء المضغوط للتخزين
·        امكانية تسريب الهواء المضغوط الى الجو
·        نظرا لنظافتة الهواء المضغوط فهو يستخدم فى الصناعات الغذائة والادوية
·        رخص المكونات الخاصة بالهواء المضغوط مع سهولة استخدامها
·        الامان ضد الضغوط الزائدة
عيوب استخدام الهواء المضغوط
·        يلزمه طاقة مرتفعة التكاليف لتوليده
·        يلزم تنقيته من الشوائب وتجفيفه من بخار الماء
·        لا يتحمل العمل تحت ضغوط مرتفعة نظرا لقابلية الهواء للانضغاط
·        حدوث ضوضاء كبيرة عند خروجه للجو
 
وسنتكلم إن شاء الله لاحقا عن مراحل إعداد الهواء المضغوط و تجفيفه من الرطوبة وتجهيزه للعمل مع كافة المكونات اللازمة لدوائر النيوماتيك مع التعرف على كيفية قراءة الرموز الخاصة بالمكونات وكيفية تمثيلها في المقالات القادمة

جميل جدا

انتا بامانة تشكر على الكلام ده كلامك زى العسل وبنتمنى لو تزودنا من معلومات حضرتك دا لو مفيش مانع
احمد السيد محمد حسين

شكرا

شكرا
رضا

استاذى وصاحب الفضل على

جزاك اللة خير عنى على تعليمى ووضغى على الطريق الصحيح وعلى المعلمات القيمة التى استفت منها
صابر فتح اللة

معلومات قيمة

نرجوا الاستفاضة في العرض والشرح فى النيو و الهيدرو ماتيك واجراء شرح علي احد الاوناش مثلا مع توضيح اجزاؤة وشاكرين لمجهودك وجزاكم الله خيرا
ا احمد محمودعبد الونيس

أحسنت

نشكرك جدا على أسلوب التقديم المتخض
م. أحمد أبوالعز

اضغط هنا لااضافه تعليق

اسم صاحب التعليق
البريد الالكترونى
عنوان التعليق
نص التعليق